جلال الدين السيوطي

933

شرح شواهد المغني

حدوناها « 1 » من الصّوّان سبتا * أزلّ كأنّ صفحته أديم أقامت ليلتين على معان * فأعقب بعد فترتها حموم فرحنا بالجياد مسوّمات * تنفّس من مناخرها السّموم فلا وأبي لنأتيها جميعا * ولو كانت بها عرب وروم وفقّأ اللّه أعينهم فجاءت * عوابس والغبار لها يزيم بذي لجب كأنّ البيض فيه * إذا برزت فوارسها النّجوم أوردها ابن إسحاق في سيرته وابن عساكر في تاريخه . 825 - وأنشد : اضرب عنك الهموم طارقها * ضربك بالسّيف قونس الفرس قيل : قاله طرفة بن العبد ، وقال ابن بري : انه مصنوع عليه . واضرب : من الضرب ، بالضاد المعجمة والموحدة ، وضبطه بعضهم : اصرف ، بالصاد المهملة وبالفاء ، من الصرف . قال العيني : وليس بصحيح . وأصله اضربن بنون التأكيد الخفيفة حذفت للضرورة وبقيت الفتحة . والهموم : مفعول . وطارقها بدل منه . وهو من طرق الرجل إذا أتى أهله ليلا . وضربك : مصدر نوعي مضاف إلى فاعله . وأصله : كضربك . وقونس : مفعول المصدر ، وهو بفتح القاف والنون بينهما واو ساكنة وآخره سين مهملة ، العظم الناتىء بين أذني الفرس . 826 - وأنشد : فألفيته غير مستعتب * ولا ذاكر اللّه إلّا قليلا « 2 »

--> ( 1 ) كذا بالأصل ، وفي حاشية الأمير : ( حذوناها ) بالذاي المنقوطة . ( 2 ) ابن الشجري 1 / 346 والخزانة 4 / 554 ، والأغاني 12 / 310 ( الدار ) واللسان 1 / 578 و 11 / 447 وسيبويه 1 / 85 ، وانظر ديوان أبي الأسود 122 - 123